ابن المغازلي
45
مناقب أهل البيت ( ع )
إلى رحمة اللّه وتوفيقه صلاح بن أحمد بن عبد اللّه في تاسع شهر جمادى الأولى من سنة ثمانية وتسعين وتسعمائة أحسن اللّه بفيضها . انتهى وختم ، وكان هذا في ليلة الجمعة المباركة المسفر عنها ، سابع عشر شهر رجب ، سنة سبع وسبعين ومائة وألف ، ختمت بخير . هذا وقد عرضت طبعة المكتبة الإسلامية من هذا الكتاب ، وهي الطبعة الأولى للكتاب ، على مصوّرة النسخة ، وسجّلت كافّة ما وقفت عليه من مغايرات إلّا ما شذّ عنه البصر . ثم قمت - وبعد الانتهاء من تحقيق الكتاب ونضد حروفه - بمقابلته على نسخة مكتبة مشهد الرضا عليه السلام وهي نسخة ناقصة من أوّلها كما تقدّم التعريف بها ، ثمّ قمت ثالثة بعرضها على طبعة الوادعي للكتاب « 1 » وذلك أيضا بعد ما فرغت من تحقيق الكتاب ، وتمّ نضد حروفها ، وهذه الطبعة اعتمدت على النسخة الثانية للكتاب والتي تقدّم التعريف بها ، وقد قمت بتخريج الأحاديث من سائر المصادر ، بالترتيب الذي نسجت عليه في تحقيق
--> ( 1 ) . من منشورات دار الآثار في صنعاء ، وتاريخ طبعها سنة 1424 ه ، وتقع في 528 صفحة ، وهذه الطبعة وصلتنا عند التصحيح النهائي للكتاب ، فعرضنا عملنا عليها إلّا أنّ المحقّق أغفل عن جهات ، منها : أنّه لم يراع ضبط النصّ ، فتصرّف في أسانيد الكتاب ونصوصه دون إشارة ولا علامة ، لذلك لم نتمكّن من الاعتماد عليها كما ينبغي ، ولم نستفد منها إلّا في موارد نادرة أشرنا إليها ، وبعض إضافاته هي من طبعة طهران الأولى إلّا أنّها كانت في تلك الطبعة بين حاصرتين فألغاهما الوادعي وأتى بالإضافات دون إشارة . ومن جملة خصوصيات هذه الطبعة أنّها ذكرت الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بصورة واحدة في جميع الكتاب هكذا : صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم . ومحقّق هذه الطبعة - وهو تركي الوادعي غفر اللّه لنا وله - تحامل من دون مبرّر على الكثير من أبناء الأمّة الإسلامية ممّن تقدّم أو تأخّر ، وخاصّة على اليمنيّين الذين أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن الرسول والرسالة وأهل بيت النبوّة منذ بزوغ فجر الإسلام وإلى يومنا هذا ، وحفظوا لنا ثروة تراثية لا يستهان بها ، منها هذا الكتاب القيّم على سبيل المثال ، فكافّة نسخه التي تمّ العثور عليها هي يمنية أو جلبت من اليمن . وأيضا لم يبذل جهده كما ينبغي لمعرفة رجال الأسانيد ، فخلط في الكثير من المواضع . ولم يكمل عملية تخريج الحديث ، وإنّما حاول جهد الإمكان الدخول في مناقشات سندية بتراء لإسقاط الأحاديث ، ولو بذل وسعه لتخريج أحاديث الكتاب بصورة كاملة ثمّ تقييمها ، لعرف أنّ الكثير من الأحاديث التي استنكرها وألغاها ترتقي إلى مرتبة الحسن أو الصحّة ، ولو اتّبع الأسلوب المتداول الآن في التحقيق عند أهل السنّة مثلما فعلوا في تحقيق مسند أحمد وصحيح ابن حبّان وشرح مشكل الآثار ومسند أبي يعلى وغيرها ، لكان خيرا له ، ولو أراد أن يستمرّ على مثل هذا الأسلوب الذي حقّق به هذا الكتاب ، وأن يناقش سائر الكتب الروائية من الصحاح وغيرها بهذا الشكل لما سلم له من الأحاديث إلّا النزر اليسير .